سميح دغيم
502
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ العمل لا يوجب دخول الجنّة لذاته ، وإنّما يوجبه لأجل أنّ اللّه تعالى بفضله جعله علامة عليه ومعرفة له ، وأيضا لمّا كان الموفي للعمل الصّالح هو اللّه تعالى كان دخول الجنّة في الحقيقة ليس إلّا بفضل اللّه تعالى . ( مفا 14 ، 82 ، 15 ) - اعلم أنّ اليد آلة لأكثر الأعمال والبصر آلة لأقوى الإدراكات ، فحسن التعبير عن العمل باليد وعن الإدراك بالبصر . ( مفا 26 ، 219 ، 24 ) - إذا لم يقبل اللّه العمل لا يكون له وجود لأنّ العمل لا بقاء له في نفسه بل هو يعدم عقيب ما يوجد في الحقيقة ، غير أنّ اللّه تعالى يكتب عنده بفضله أنّ فلانا عمل صالحا وعندي جزاؤه فيبقى حكما ، وهذا البقاء حكما خير من البقاء الذي للأجسام التي هي محلّ الأعمال حقيقة ، فإنّ الأجسام وإن بقيت غير أنّ مآلها إلى الفناء ، والعمل الصالح من الباقيات عند اللّه أبدا . ( مفا 28 ، 37 ، 21 ) عمل الجوارح - اعلم أنّ العمل الصالح إمّا أن يكون عمل القلوب وهو المعرفة ، أو عمل الجوارح وهو سائر الطاعات . ( مفا 27 ، 126 ، 17 ) عمل صالح - ذكرنا أن الكمالات النّفسانية محصورة في نوعين : العلم اليقيني والعمل الصالح ، فإن أهل التحقيق قالوا كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل العمل به ورأس المعارف اليقينيّة ورئيسها معرفة اللّه . . . ورأس الأعمال الصالحة ورئيسها أن يكون الإنسان مستقيما في الوسط غير مائل إلى طرفي الإفراط والتفريط . ( مفا 27 ، 121 ، 12 ) عمه - العمة مثل العمى إلّا أنّ العمى عام في البصر والرأي ، والعمة في الرأي خاصة ، وهو التردّد والتحيّر لا يدري أين يتوجّه . ( مفا 2 ، 71 ، 30 ) عموم - الاسم الذي يفيد العموم لأجل أنّه دخل عليه ما جعله كذلك - فهو : إمّا في الثبوت ، أو في العدم . أمّا الثبوت - فضربان : « لام الجنس الداخلة على الجمع » ، كقولك : « الرجال » والإضافة كقولك : « ضربت عبيدي » . وأمّا العدم - « فكالنكرة في النفي » . ( محص 1 ، 518 ، 5 ) - الاسم الذي يفيد العموم - على البدل - « فأسماء النكرات » على اختلاف مراتبها في العموم والخصوص . ( محص 1 ، 518 ، 10 ) - اختلف الناس في صيغة « كلّ » ، و « جميع » ، و « أيّ » ، و « ما » ، و « من » في المجازاة ، والاستفهام . فذهبت المعتزلة ، وجماعة من الفقهاء : إلى أنّها للعموم فقط ؛ وهو المختار . وأنكرت الواقفيّة ذلك . ( محص 1 ، 523 ، 4 ) - الواحد المعرّف بلام الجنس لا يفيد العموم : خلافا للجبائيّ ، والفقهاء ، والمبرّد . لنا وجوه : الأوّل : أنّ الرجل إذا قال : « لبست الثوب ، وشربت الماء » - لا يتبادر إلى الفهم